أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، عن سلمان وأبي ذر والمقداد: إن نفرا من المنافقين اجتمعوا فقالوا: إن محمدا ليخبرنا عن الجنة وما أعد الله فيها من النعيم لأوليائه وأهل طاعته، وعن النار وما أعد الله فيها من الأنكال والهوان لأعدائه وأهل معصيته.
فلو أخبرنا عن آبائنا وأمهاتنا ومقعدنا في الجنة والنار، فعرفنا الذي يبنى عليه في العاجل والآجل!
فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فأمر بلالا فنادى بالصلاة جامعة.
فاجتمع الناس حتى غص المسجد وتضايق بأهله.
فخرج مغضبا حاسرا عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، أنا بشر مثلكم أوحى إلي ربي، فاختصني برسالته واصطفاني لنبوته وفضلني على جميع ولد آدم وأطلعني على ما شاء من غيبه.
فاسألوني عما بدا لكم.
فوالذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وأمه وعن مقعده من الجنة والنار إلا أخبرته.
هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 376 · قوله (صلى الله عليه وآله ) : (سلوني عما بدا لكم)