والله ما استخلف رسول الله غيري.
فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول، فقل له: قال لك علي: والله ما استخلفك رسول الله وإنك لتعلم من خليفة رسول الله).
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة.
فقال أبو بكر:
(صدق علي، ما استخلفني رسول الله) فغضب عمر ووثب وقام.
فقال أبو بكر:
(إجلس).
ثم قال لقنفذ: (إذهب إليه فقل له: (أجب أمير المؤمنين أبا بكر)!
فأقبل قنفذ حتى دخل على علي (عليه السلام) فأبلغه الرسالة.
فقال (عليه السلام):
(كذب والله، انطلق إليه فقل له: والله لقد تسميت باسم ليس لك، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك).
فرجع قنفذ فأخبرهما.
فوثب عمر غضبان فقال: (والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله فخلني آتك برأسه) فقال أبو بكر: (إجلس)، فأبى فأقسم عليه فجلس.
ثم قال: يا قنفذ، انطلق فقل له: (أجب أبا بكر).
فأقبل قنفذ فقال: (يا علي، أجب أبا بكر).
فقال علي (عليه السلام):
(إني لفي شغل عنه، وما كنت بالذي أترك وصية خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور).
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 386 · 1 أخذ البيعة من علي (عليه السلام) بالإكراه