قلت:
أصلحك الله، فترحمك عليه وتفضيلك إياه؟
قال:
إنما أصنع ذلك ليسمع بذلك أوليائه الطغاة العتاة الجبابرة الظلمة، الحجاج وابن زياد قبله وأبوه.
أما علمت أنهم من اتهموه في بغض عثمان وحب علي (عليه السلام) وأهل بيته نفوه ومثلوا به وقتلوه؟
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (ليس للمؤمن أن يذل نفسه).
قلت:
وما إذلاله لنفسه؟
قال:
يتعرض من البلاء لما لا يقوى عليه ولا يقوم به.
وقد سمعت عليا (عليه السلام) يروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم قتل عثمان وهو يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (إن التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له.
والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس).
فقال له رجل:
وما دولة إبليس؟
قال (عليه السلام):
(إذا ولى الناس إمام ضلالة فهي دولة إبليس على آدم، وإذا وليهم إمام هدى فهي دولة آدم على إبليس).
ثم همس إلى عمار ومحمد بن أبي بكر همسة وأنا أسمع، فقال: (ما زلتم منذ قبض نبيكم في دولة إبليس بترككم إياي واتباعكم غيري).
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 417 · أكاذيب الحسن البصري لتبرير نفاقه