كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٤١٧
ثم هرب من الناس ثلاثة أيام، فطلبوه فأتوه في خص لبني النجار فقالوا: إنا قد تشاورنا في هذا الأمر ثلاثة أيام فما وجدنا أحدا من الناس أحق بها منك، فننشدك الله في أمة محمد (صلى الله عليه وآله ) أن تضيع وأن يلي أمرها غيرك.
فبايعوه وكان أول من بايعه طلحة والزبير، ثم جاءا إلى البصرة يزعمان أنهما بايعا مكرهين، وكذبا.
ثم أتاه رجل من مهرة - ومحمد بن أبي بكر بجنبه - فقال له علي (عليه السلام) - وأنا أسمع -: يا أخا مهرة، أجئت لتبايع؟
قال:
نعم.
قال:
تبايعني على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قبض والأمر لي، فانتزى علينا ابن أبي قحافة ظلما وعدوانا.
ثم انتزى علينا بعده عمر؟
قال:
نعم.
فبايعه على ذلك طائعا غير مكره.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 417 · كيف بايع الناس عليا (عليه السلام) بعد قتل عثمان