قال سليم:
ثم ذكر علي (عليه السلام) بيعة أبي بكر وعمر وعثمان فقال: (لعمري لئن كان الأمر كما يقولون، ولا والله ما هو كما يقولون)، ثم سكت.
فقال له عمار:
وما يقولون؟
فقال:
يقولون (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لم يستخلف أحدا وإنهم إنما تركوا ليتشاوروا)، ففعلوا غير ما أمروا في قوله.
فقد بايع القوم أبا بكر عن غير مشورة ولا رضى من أحد، ثم أكرهوني وأصحابي على البيعة.
ثم بايع أبو بكر عمر عن غير مشورة.
ثم جعلها عمر شورى بين ستة رهط وأخرج من ذلك جميع الأنصار والمهاجرين إلا هؤلاء الستة ثم قال: (يصلي صهيب بالناس ثلاثة أيام)، ثم أمر الناس: (إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغ القوم أن تضرب رقابهم، وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا الاثنين).
ثم تشاوروا في ثلاثة أيام وكانت بيعتهم عن مشورة من جماعتهم وملأهم، ثم صنعوا ما رأيتم!
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 439 · تناقض الغاصبين في نظرية تعيين الخليفة