كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٤٧٤
والله قاهر فوق عباده، تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شئ خلقه وانبسطت يداه ووسعت كل شئ رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت بركته واستضاءت حكمته وهيمن كتابه وفلجت حجته وخلص دينه واستظهر سلطانه وحقت كلمته وأقسطت موازينه وبلغت رسله.
فجعل السيئة ذنبا، والذنب فتنة، والفتنة دنسا، وجعل الحسنى عتبى، والعتبى توبة، والتوبة طهورا.
فمن تاب اهتدى، ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
الله، الله فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم.
وما أنكل ما عنده من الأنكال والجحيم والبطش الشديد.
فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته، ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته، وعما قليل ليصبحن نادمين.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 474 · سنن إلهية في الخلق