كان سليم في الكوفة في بعض الفترات بين سنة 49 وسنة 53، عندما كان زياد بن أبيه واليا عليها، فأخذ من كاتب زياد رسالة معاوية إلى زياد كما في الحديث 23.
حج سليم قبل موت معاوية بسنة أو سنتين، وحضر في منى في مجلس الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، كما في الحديث 26.
لا علم لنا بالظروف التي عاشها سليم من سنة 60 إلى 75 الهجرية، إلا ما ذكره عن التقائه بالإمام السجاد والإمام الباقر (عليهما السلام)، وكذلك ابن عباس في تلك الفترة.
يدل على ذلك ما في الحديثين 10 و 66.
كان سليم في الكوفة ظاهرا في سنة 75 عندما قدم الحجاج واليا عليها، فطلبه ليقتله، فهرب منه إلى البصرة ثم إلى فارس، ووصل إلى مدينة (نوبندجان) وآوى في تلك البلدة إلى أبان بن أبي عياش.
ولم يلبث كثيرا في نوبندجان حتى مرض، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى.
يدل على ذلك ما في مفتتح الكتاب، وما قال ابن النديم والعقيقي: (كان (سليم) كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 73 هاربا من الحجاج، لأنه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه).
كان وفاة سليم في سنة 76 من الهجرة عن 78 سنة بعد أن صرف أكثر من 60 سنة من عمره الشريف في سبيل إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام).
يدل على ذلك أن سليما كان من أول من طلبه الحجاج، وذكر أبان في مفتتح الكتاب والحديث 58 أنه بعد وفاة سليم التقى بالحسن البصري في أوائل عمره وفي أول إمارة الحجاج أي سنة 75، فيحاسب السنة الأولى التي طلبه فيها الحجاج (وهي السنة 75) وهروبه وبقائه مدة في نوبندجان ثم وفاته هناك.
وظاهر كلام أبان في قوله (لم ألبث أن حضرته الوفاة) أنه لم يكن بعد قدوم سليم بأكثر من سنة.
كتاب سليم بن قيس الهلالي