فانطلق إبليس كئيبا حزينا.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا.
ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر يقول كذا وكذا.
ثم يخرج فيجمع أصحابه وشياطينه وأبالسته فيخرون سجدا فيقولون: (يا سيدنا، يا كبيرنا، أنت الذي أخرجت آدم من الجنة).
فيقول:
أي أمة لن تضل بعد نبيها؟
كلا، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل؟
فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسول الله وذلك قوله تعالى: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين).
____________.
(ب) مكان قوله (فيقولون) إلى هنا هكذا: (فيجث ويكسع ثم يقول).
ويجث بمعنى يقلع من مكانه، ويكسع أي يضرب دبره بيده فرحا..
سورة سبأ: الآية 20.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 146 2 أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على الأجيال قال سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا.
فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت.
كتاب سليم بن قيس الهلالي