الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
كتاب سليم بن قيس الهلالي

إتمام الحجة على الأنصار ومطالبتهم بالوفاء ببيعتهم فلما كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته.

فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته.

3 شهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هجوم قبائل قريش على بيت الوحي وإحراقه فلما رآى علي (عليه السلام) خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 149 وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته.

فقال عمر لأبي بكر:

ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة.

وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما.

فقال أبو بكر:

من نرسل إليه؟

فقال عمر:

نرسل إليه قنفذا، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.

فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا وانطلق فاستأذن على علي (عليه السلام)، فأبى أن يأذن لهم.

فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا: لم يؤذن لنا.

فقال عمر:

اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن!

فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة (عليها السلام): (أحرج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن).

فرجعوا وثبت قنفذ الملعون.

فقالوا:

إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن.

فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء!

كتاب سليم بن قيس الهلالي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.