ثم بايع.
قال سلمان:
ثم أخذوني فوجئوا عنقي حتى تركوها كالسلعة، ثم أخذوا يدي وفتلوها فبايعت مكرها.
ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين، وما بايع أحد من الأمة مكرها غير علي (عليه السلام) وأربعتنا.
ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير، فإنه لما بايع قال: يا بن صهاك، أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي لما أعرف من جبنك ولؤمك، ولكن وجدت طغاة تقوي بهم وتصول.
فغضب عمر وقال: أتذكر صهاك؟
فقال:
ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها؟
وقد كانت صهاك زانية، أو تنكر ذلك؟
أوليس كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب، فزنى بها جدك نفيل، فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب لجدك - بعد ما زنى بها - فولدته، وإنه لعبد لجدي ولد زنا؟
____________.
سورة الأعراف: الآية 150..
روي في البحار: ج 8 (طبع قديم) ص 295: إن صهاك كانت أمة حبشية لعبد المطلب وكانت ترعى له الإبل فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب.
ثم إن الخطاب لما بلغ الحلم رغب في صهاك فوقع عليها فجاءت بابنة، فلفقها في خرقة من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق.
فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمة.
فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب فيها وخطبها من هاشم فأنكحها إياه فجاءت بعمر بن الخطاب.
فكان الخطاب أبا وجدا وخالا لعمر، وكانت حنتمة أما وأختا وعمة له.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 159 فأصلح بينهما أبو بكر وكف كل واحد منهما عن صاحبه.
كتاب سليم بن قيس الهلالي