فقال عمر:
أسكت، أسكت الله نامتك، أيها العبد، يا بن اللخناء!
فقال علي (عليه السلام):
أقسمت عليك يا سلمان لما سكت.
فقال سلمان:
والله لو لم يأمرني علي (عليه السلام) بالسكوت لخبرته بكل شئ نزل فيه، وكل شئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فيه وفي صاحبه.
فلما رآني عمر قد سكت قال لي: إنك له لمطيع مسلم.
كلمة أبي ذر بعد البيعة فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئا قال عمر: يا سلمان، ألا تكف كما كف صاحباك؟
والله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيما لحقهم منهما، وقد كفا كما ترى وبايعا.
فقال أبو ذر:
يا عمر، أفتعيرنا بحب آل محمد وتعظيمهم؟
لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارها.
فقال عمر:
آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء.
قال أبو ذر:
فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم؟
____________.
سورة الفجر: الآيتان 25 و 26.
روى ابن شهرآشوب في المثالب (مخطوط) ص 336: عن الباقر (عليه السلام) في قوله (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) قال: زفر، فلا يعذب عذابه يوم القيامة أحد من خلقه.
راجع تأويل الآيات: ج 2.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 161 كلمة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد البيعة فقال علي (عليه السلام) لعمر: يا بن صهاك، فليس لنا فيها حق وهي لك ولابن آكلة الذبان؟
كتاب سليم بن قيس الهلالي