قال:
فأقبل علي فقال لي: يا سليم، قد سألت فافهم الجواب.
إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصا وعاما، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما.
وقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على عهده حتى قام فيهم خطيبا فقال: (أيها الناس، قد كثرت علي الكذابة.
فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).
ثم كذب عليه من بعده حين توفي، رحمة الله على نبي الرحمة و(صلى الله عليه وآله ).
____________.
يظهر مما رواه مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في خطبة له فسأله سليم هذا السؤال أثناء الخطبة، وأصل الخطبة هي الحديث 18 من كتاب سليم.
راجع البحار: ج 2، والاحتجاج: ج 1..
قال المحقق السيد الداماد في التعليقة على الكافي: في شرح حديث سليم ما ملخصه: (الكذابة) مصدر كذب يكذب، أي (كثرت علي كذابة الكاذبين)، أو بمعنى (المكذوب)، أي كثرت الأحاديث المفتراة المختلقة علي.
وأما الكذابة بمعنى البليغ في الكذب أي (كثرت علي أكاذيب الكذابة)، أو (كثرت الجماعة الكذابة علي).
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 182 المحدثون أربعة وإنما يأتيك بالحديث أربعة نفر ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) متعمدا.
فلو علم المسلمون أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا: (هذا صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله )، رآه وسمع منه وهو لا يكذب ولا يستحل الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله )).
وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصفهم فقال الله عز وجل: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم).
كتاب سليم بن قيس الهلالي