قال سليم:
فلقد رأيت ابن عمر في ذلك المجلس وقد خنقته العبرة وعيناه تسيلان دموعا.
شورى عمر غير الشرعية ثم أقبل علي (عليه السلام) على طلحة والزبير وابن عوف وسعد قال: والله إن كان أولئك الخمسة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فما يحل لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم - أيها الخمسة - أن تدخلوني معكم في الشورى لأن إدخالكم إياي فيه خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ورغبة عنه.
الخلافة والإمامة فقط للأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ثم أقبل علي (عليه السلام) على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به، أصدوق أنا عندكم أم كذاب؟
فقالوا:
بل صديق صدوق، لا والله ما علمناك كذبت في كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 207 جاهلية ولا إسلام.
قال (عليه السلام):
فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة فجعل منا محمدا وأكرمنا من بعده بأن جعلنا أئمة المؤمنين، لا يبلغ عنه (صلى الله عليه وآله ) غيرنا ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا، ولم يجعل الله معنا أهل البيت لأحد من الناس فيها نصيبا ولا حقا.
أما رسول الله، فخاتم النبيين ليس بعده رسول ولا نبي، ختم الأنبياء برسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة، وختم بالقرآن الكتب إلى يوم القيامة، وجعلنا من بعد محمد خلفاء في أرضه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ونبيه في الطاعة في غير آية من القرآن.
والله جعل محمدا نبيا وجعلنا خلفاء من بعده في خلقه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه المنزل، ثم أمر الله جل وعز نبيه أن يبلغ ذلك أمته، فبلغهم كما أمره الله عز وجل.
كتاب سليم بن قيس الهلالي