من هو الأحق بمجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟
فأيهما أحق بمجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وبمكانه، وقد سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين بعثني ببراءة فقال: (إنه لا يصلح أن يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني)؟
فأنشدكم الله، أسمعتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟
قالوا:
اللهم نعم، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين بعثك ببراءة.
قال:
فلم يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة قدر أربع أصابع ولم يصلح أن يكون المبلغ لها غيري فأيهما أحق بمجلسه ومكانه؟
الذي سماه خاصة أنه من رسول الله أو من خص من بين هذه الأمة أنه ليس من رسول الله؟
____________.
قوله (لا يبلغ...) جواب للقسم..
المراد أنا أحق بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أو أبو بكر الذي علم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أمته في تبليغ سورة البراءة أنه خاصة ليس من رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 208 ألم يقل النبي (صلى الله عليه وآله ): ليبلغ الشاهد الغائب؟
فقال طلحة:
قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ففسر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يبلغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقد قال لنا ولسائر الناس: (ليبلغ الشاهد منكم الغائب)، وقال بعرفة حين حج حجة الوداع: (رحم الله امرء سمع مقالتي فوعاها ثم أبلغها عني، فرب حامل فقه ولا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرء مسلم: إخلاص العمل لله، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم)، وقام في غير موطن فقال: (ليبلغ الشاهد الغائب)؟
كتاب سليم بن قيس الهلالي