____________.
خطاب إلى الأشعث بن قيس.
روي في البحار: ج 41 أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يسمي أشعثا (عنق النار) فسئل عن ذلك فقال: إن الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدود من السماء فتحرقه وقت وفاته، فلا يدفن إلا وهو فحمة سوداء.
فلما توفي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 215 أن تنزل عن منبرك: (والله إني لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض الله محمدا (صلى الله عليه وآله )).
فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟
فقال له علي (عليه السلام):
يا بن قيس، قلت فاسمع الجواب: لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهية للقاء ربي، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها، ولكن منعني من ذلك أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعهده إلي.
أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بما الأمة صانعة بي بعده، فلم أك بما صنعوا - حين عاينته - بأعلم مني ولا أشد يقينا مني به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أشد يقينا مني بما عاينت وشهدت.
فقلت:
يا رسول الله، فما تعهد إلي إذا كان ذلك؟
قال:
إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا.
وأخبرني (صلى الله عليه وآله ) أن الأمة ستخذلني وتبايع غيري وتتبع غيري.
كتاب سليم بن قيس الهلالي