الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
كتاب سليم بن قيس الهلالي

إشارة إلى تغريب نصر بن الحجاج أبي ذويب من المدينة من غير ذنب.

روي في البحار: ج 8 طبع قديم ص 286: بينا عمر يطوف في بعض سكك المدينة إذ سمع امرأة تهتف من خدرها: هل من سبيل إلى خمر فأشربها * * * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج إلى آخر الأبيات.

فقال:

لا أرى معي رجلا تهتف به العواتق في خدورهن.

علي بنصر بن الحجاج.

فأتي به وإذا هو أحسن الناس وجها وعينا وشعرا.

فأمر بشعره فجز، فخرجت له وجنتان كأنهما قمر، فأمره أن يعتم، فاعتم ففتن النساء بعينيه فقال: عمر: لا والله، لا تساكنني بأرض أنا بها فقال: ولم يا أمير المؤمنين؟

قال:

هو ما أقول لك فسيره إلى البصرة.

هذا وقد فعل مثل ذلك لك بابن عم لنصر بن الحجاج.

راجع طبقات ابن سعد: ج 3.

وقوله (بجعدة من سليم)، في النسخ (بجعدة بن سليم)، والصحيح ما أوردناه.

روى ابن سعد في طبقاته: ج 3 ص 285: أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها فقرأها فإذا فيها: ألا أبلغ أبا حفص رسولا * * * فدى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا - هداك الله - إنا * * * شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات * * * قفا سلع بمختلف البحار قلائص من بني سعد بن بكر * * * وأسلم أو جهينة أو غفار يعقلهن جعدة من سليم * * * معيدا يبتغي سقط العذار فقال (عمر): ادعوا لي جعدة من سليم.

قال:

فدعوا به، فجلد مائة معقولا، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة.

وأما قوله (بابن وبرة)، فلم أظفر على مصدر يذكر قصته.

ثم إن الأشكال في فعل عمر في الموردين من جهة أنه حكم بما لم يثبت مقتضيه، فمجرد حسن الوجه في نصر بن الحجاج لا يقتضي نفيه عن البلد ومجرد تلك الأبيات الدالة على أن الرجل كانت تفتن النساء إليه بفعاله مع عدم ثبوته بالبينة لا يوجب حد الرجل ولا تعزيره.

كتاب سليم بن قيس الهلالي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.