ثم عدد وقائع النبي (صلى الله عليه وآله ) كلها على هذا النسق، وقرعهما بأنهما في هذه المواقف كلها كانا من النظارة والخوالف والقاعدين، فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطأ الإسلام بسيفه، واستقر قراره، وزال حذاره.
روي في البحار: ج 20 ص 228: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أمر عمر بن الخطاب في يوم الخندق أن يبارز ضرار بن الخطاب، فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهما.
فقال ضرار:
ويلك يا بن صهاك، أرمي في مبارزة؟
والله لئن رميتني لا تركت عدويا بمكة إلا قتلته.
فانهزم عنه عمر ومر نحوه ضرار وضرب بالقناة على رأسه، ثم قال: احفظها يا عمر، فإني آليت أن لا أقتل قرشيا ما قدرت عليه.
فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولي، وولاه!!
وروي في البحار: ج 21 ح 7 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعث سعد بن معاذ براية الأنصار إلى خيبر فرجع منهزما.
ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين فأتي بسعد جريحا، وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبنونه.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 246 أشحة على الخير).
فلا يزال قد استأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في ضرب عنق الرجل الذي ليس يريد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قتله، فأبى عليه.
ولقد نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوما وعليه السلاح تام، ____________.
سورة الأحزاب: الآية 19..
روي في البحار: ج 19 عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لما كان يوم بدر وأسرت الأسارى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ما ترون في هؤلاء القوم؟
فقال عمر بن الخطاب:
يا رسول الله، هم الذين كذبوك وأخرجوك فاقتلهم!!
كتاب سليم بن قيس الهلالي