ثم قال: ولو كنا - حين كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وتصيبنا الشدائد والأذى والبأس - فعلنا كما تفعلون اليوم لما قام لله دين ولا أعز الله الإسلام.
وأيم الله لتحتلبنها دما وندما وحسرة، فاحفظوا ما أقول لكم واذكروه.
فليسلطن عليكم شراركم والأدعياء منكم والطلقاء والطرداء والمنافقون، فليقتلنكم ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم ولا يرفع البلاء عنكم حتى تتوبوا وترجعوا فإن تتوبوا وترجعوا يستنقذكم الله من فتنتهم وضلالتهم كما استنقذكم من شركم وجهالتكم.
التعجب من استخلاف أبي بكر وعمر وعثمان على الأمة!!
ألا إن العجب كل العجب من جهال هذه الأمة وضلالها وقادتها وساقتها إلى النار لأنهم قد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول عودا وبدءا: (ما ولت أمة رجلا قط أمرها وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا)، فولوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن ولا يدعي أن له علما بكتاب الله ولا سنة نبيه.
وقد علموا يقينا أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وأفقههم وأقرأهم لكتاب الله، ____________.
يريد بذلك عمر، وقد اختلقوا له حديثا: (إن الشيطان يفر منه).
راجع الغدير: ج 5 و ج 8 و 94.
وراجع الحديث 10 من هذا الكتاب.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 248 وأقضاهم بحكم الله.
وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ولا عناء معه في جميع مشاهده، فلا رمى بسهم ولا طعن برمح ولا ضرب بسيف جبنا ولؤما ورغبة في البقاء.
كتاب سليم بن قيس الهلالي