فإن عوضني ربي فأعذرني ابتلاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بأخابث الناس وقال علي (عليه السلام) للحكمين - حين بعثهما -: (أحكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حز حلقي، فإنه من قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبثت).
فقال له رجل من الأنصار:
ما هذا الانتشار الذي بلغني عنك؟
ما كان أحد من الأمة أضبط للأمر منك، فما هذا الاختلاف والانتشار؟
فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام):
أنا صاحبك الذي تعرف، إلا أني قد بليت بأخابث من خلق الله، أريدهم على الأمر فيأبون، فإن تابعتهم على ما يريدون تفرقوا عني!
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 252 نبوءات نبي الله عيسى (عليه السلام) عن الرسول والأئمة (عليهم السلام) والأئمة المضلين أبان عن سليم: قال: أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنزل العسكر قريبا من دير نصراني.
فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده، حتى أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلم عليه بالخلافة.
فقال له علي (عليه السلام):
مرحبا يا أخي شمعون بن حمون، كيف حالك رحمك الله؟
فقال:
بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين.
إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم (عليه السلام)، وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى بن مريم.
وكان من أفضل حواري عيسى بن مريم (عليه السلام) الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده وإليه أوصى عيسى بن مريم (عليه السلام) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا.
كتاب سليم بن قيس الهلالي