الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
كتاب سليم بن قيس الهلالي

ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا هذا وصويحبه الذي استخلفه، فإنهما قالا: (أحق من الله ورسوله)؟

فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: اللهم نعم، حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك فأمرتكم به.

قال سليم:

فقلت: يا أبا الحسن وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد، أتقولون كما قال أبو ذر؟

قالوا:

نعم، صدق.

قلت:

أربعة عدول، ولو لم يحدثني غير واحد ما شككت في صدقه ولكن أربعتكم أشد لنفسي وبصيرتي.

قلت:

أصلحك الله، أتسمون الثمانين من العرب والموالي؟

فسماهم سلمان رجلا رجلا.

فقال علي (عليه السلام) وأبو ذر والمقداد:

(صدق سلمان) رحمة الله ومغفرته عليه وعليهم.

كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 269 فكان ممن سمى: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ومعاذ وسالم والخمسة من أصحاب الشورى، وعمار بن ياسر وسعد بن عبادة والباقي من أصحاب العقبة وأبي بن كعب وأبو ذر والمقداد، وبقية جلهم وأعظمهم من أهل بدر وأعظمهم من الأنصار، فيهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيوب وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد.

قال سليم:

فأظن أني قد لقيت عامتهم فسألتهم وخلوت بهم رجلا رجلا، فمنهم من سكت عني فلم يجبني بشئ وكتمني، ومنهم من حدثني ثم قال: أصابتنا فتنة أخذت بقلوبنا وأسماعنا وأبصارنا وذلك لما ادعى أبو بكر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول بعد ذلك: (إنا أهل بيت أكرمنا الله واختار لنا الآخرة على الدنيا وإن الله أبى أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة).

فاحتج بذلك أبو بكر على علي (عليه السلام) حين جيئ به للبيعة، وصدقه وشهد له أربعة كانوا عندنا خيارا غير متهمين: أبو عبيدة وسالم وعمر ومعاذ، وظننا أنهم قد صدقوا.

كتاب سليم بن قيس الهلالي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.