قلت:
أصلحك الله، تعرفهم؟
قال:
أي والله، كلهم.
قلت:
من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى حذيفة؟
قال:
عمار بن ياسر كان قائدا وحذيفة كان سائقا، فأمر حذيفة بالكتمان ولم يأمر بذلك عمارا.
قلت:
تسميهم لي؟
قال:
خمسة أصحاب الصحيفة، وخمسة أصحاب الشورى وعمرو بن العاص ومعاوية.
عمار وحذيفة في فتنة السقيفة قلت: أصلحك الله، كيف تردد عمار وحذيفة في أمرهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين رأياهم؟
قال:
إنهم أظهروا التوبة والندامة بعد ذلك، وادعى عجلهم منزلة وشهد لهم سامريهم والثلاثة معهم بأنهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك، فقالوا: لعل هذا أمر حدث بعد الأول، فشكا فيمن شك منهم إلا أنهما تابا وعرفا وسلما.
____________.
فهم: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص.
راجع الحديث 4 من هذا الكتاب.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 273 قال سليم بن قيس: فلقيت عمارا في خلافة عثمان بعد ما مات أبو ذر، فأخبرته بما قال أبو ذر.
فقال:
صدق أخي أبو ذر، إنه لأبر وأصدق من أن يحدث عن عمار بما لا يسمع منه.
فقلت:
أصلحك الله، بما تصدق أبا ذر؟
قال:
أشهد لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر).
قلت:
يا نبي الله، ولا أهل بيتك؟
قال:
إنما أعني غيرهم من الناس.
كتاب سليم بن قيس الهلالي