قال سليم:
فكان فيما ناشدهم الحسين (عليه السلام) وذكرهم أن قال: أنشدكم الله أتعلمون أن علي بن أبي طالب كان أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين آخى بين أصحابه، فآخى بينه وبين نفسه وقال: (أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة)؟
قالوا:
اللهم نعم.
قال:
أنشدكم الله، هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه، ثم ابتنى فيه عشرة منازل، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي.
ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه، فتكلم في ذلك من تكلم، فقال (صلى الله عليه وآله ): (ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه).
ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فولد لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) وله فيه أولاد؟
قالوا:
اللهم نعم.
قال:
أفتعلمون أن عمر بن الخطاب حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد، فأبى عليه.
ثم خطب (صلى الله عليه وآله ) فقال: إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه وإن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري وغير أخي وابنيه؟
قالوا:
اللهم نعم.
قال:
أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) نصبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية وقال: (ليبلغ الشاهد الغائب)؟
قالوا:
اللهم نعم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24)
كتاب سليم بن قيس الهلالي