قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين - وهو اليوم الذي قبض فيه - وحوله أهل بيته وثلاثون رجلا من أصحابه: ايتوني بكتف أكتب لكم فيه كتابا لن تضلوا بعدي ولن تختلفوا بعدي.
فمنعهم فرعون هذه الأمة فقال: (إن رسول الله يهجر) فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: (إني أراكم تخالفوني وأنا حي، فكيف بعد موتي)؟
فترك الكتف.
قال سليم:
ثم أقبل علي ابن عباس فقال: يا سليم، لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضل أحد ولا يختلف.
فقال رجل من القوم:
ومن ذلك الرجل؟
فقال:
ليس إلى ذلك سبيل.
فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم، فقال: هو عمر.
فقلت:
صدقت، قد سمعت عليا (عليه السلام) وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون: (إنه عمر).
فقال:
يا سليم، اكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك، فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 325 أحاديث عن حرب الجمل قال أبان: سمعت سليم بن قيس يقول: شهدت يوم الجمل عليا (عليه السلام)، وكنا اثني عشر ألفا وكان أصحاب الجمل زيادة على عشرين ومائة ألف.
وكان مع علي (عليه السلام) من المهاجرين والأنصار نحو من أربعة آلاف ممن شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بدرا والحديبية ومشاهده، وسائر الناس من أهل الكوفة إلا من تبعه من أهل البصرة والحجاز ليست له هجرة ممن أسلم بعد الفتح.
وجل الأربعة آلاف من الأنصار.
كتاب سليم بن قيس الهلالي