فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي.
إخراج زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيد طلحة والزبير ثم أقبل على طلحة فقال: يا طلحة، معكما نساؤكما؟
قال:
لا.
قال:
عمدتما إلى امرأة موضعها في كتاب الله القعود في بيتها فأبرزتماها وصنتما حلائلكما في الخيام والحجال؟
ما أنصفتما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من أنفسكم حيث أجلستما نسائكما في البيوت وأخرجتما زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقد أمر الله أن لا يكلمن إلا من وراء حجاب.
أخبرني عن صلاة عبد الله بن الزبير بكما، أما يرضى أحدكما بصاحبه؟
أخبرني عن دعائكما الأعراب إلى قتالي، ما يحملكما على ذلك؟
____________.
في الإحتجاج: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (عشرة من قريش في الجنة)؟
قال علي (عليه السلام):
سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته.
فقال له علي (عليه السلام):
لست أخبرك بشئ حتى تسميهم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 329 فقال طلحة: يا هذا، كنا في الشورى ستة مات منا واحد وقتل آخر، فنحن اليوم أربعة كلنا لك كاره.
فقال له علي (عليه السلام):
ليس ذلك علي، قد كنا في الشورى والأمر في يد غيرنا وهو اليوم في يدي.
أرأيت لو أردت - بعد ما بايعت عثمان - أن أرد هذا الأمر شورى، أكان ذلك لي؟
قال:
لا.
قال:
ولم؟
قال:
لأنك بايعت طائعا.
فقال علي (عليه السلام):
وكيف ذلك، والأنصار معهم السيوف مخترطة يقولون: (لئن فرغتم وبايعتم واحدا منكم، وإلا ضربنا أعناقكم أجمعين) فهل قال لك ولأصحابك أحد شيئا من هذا حيث بايعتماني؟
وحجتي في الاستكراه في البيعة أوضح من حجتك وقد بايعتني أنت وصاحبك طائعين غير مكرهين، وكنتما أول من فعل ذلك، ولم يقل أحد:
كتاب سليم بن قيس الهلالي