قال:
فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال.
فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه ونظر فيه، فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم.
قال:
وفتح كتاب أصحاب الشمال ونظر فيه فإذا فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم.
ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 334 أخبار ليلة الهرير أشد مراحل حرب صفين قال أبان: سمعت سليم بن قيس يقول - وسألته: هل شهدت صفين؟
فقال:
نعم.
قلت:
هل شهدت يوم الهرير؟
قال:
نعم.
قلت:
كم كان أتى عليك من السن؟
قال:
أربعون سنة.
قلت:
فحدثني رحمك الله.
قال:
مهما نسيت من شئ من الأشياء فلا أنسى هذا الحديث.
ثم بكى وقال: صفوا وصففنا، فخرج مالك الأشتر على فرس له أدهم مجنب وسلاحه معلق على فرسه وبيده الرمح وهو يقرع به رؤوسنا ويقول: (أقيموا صفوفكم).
فلما كتب الكتائب وأقام الصفوف أقبل على فرسه حتى قام بين الصفين فولى أهل الشام ظهره وأقبل علينا بوجهه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله )، ثم قال: (أما بعد، فإنه كان من قضاء الله وقدره اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض لآجال قد اقتربت وأمور تصرمت، يسوسنا فيها سيد المسلمين وأمير المؤمنين ____________.
أي وقد سألت سليما، وسيأتي في موارد من هذا الحديث قوله: (قال سليم).
ويؤيد ذلك أن سليم كان حاضرا بصفين إلى آخرها كما هو صريح عدة أحاديث في هذا الكتاب.
كتاب سليم بن قيس الهلالي