فمن أخذ بما ليس فيه بين أهل القبلة اختلاف ورد علم ما اختلفوا فيه إلى الله فقد سلم ونجا من النار ولم يسأله الله عما أشكل عليه من الخصلتين اللتين اختلفت فيهما.
ومن وفقه الله ومن عليه ونور قلبه وعرفه ولاة الأمر ومعدن العلم أين هو، فعرف ذلك كان سعيدا ولله وليا.
وكان نبي الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (رحم الله عبدا قال حقا فغنم، أو سكت فسلم).
جميع العلم عند أهل البيت (عليهم السلام) فالأئمة من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومنزل الكتاب ومهبط الوحي ومختلف الملائكة، لا تصلح إلا فيها لأن الله خصها وجعلها أهلا في كتابه وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله ).
فالعلم فيهم وهم أهله، وهو عندهم كله بحذافيره، باطنه وظاهره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 369 جمع وحفظ القرآن يا معاوية، إن عمر بن الخطاب أرسلني في إمارته إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام): (إني أريد أن أكتب القرآن في مصحف، فابعث إلينا ما كتبت من القرآن).
فقال (عليه السلام):
تضرب والله عنقي قبل أن تصل إليه.
فقلت:
ولم؟
قال (عليه السلام):
لأن الله يقول: (لا يمسه إلا المطهرون)، يعني لا يناله كله إلا المطهرون.
إيانا عنى، نحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا.
وقال:
(وأورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)، فنحن الذين اصطفانا الله من عباده ونحن صفوة الله ولنا ضربت الأمثال وعلينا نزل الوحي.
كتاب سليم بن قيس الهلالي