ورجلا استخفته الأحاديث، كلما حدث أحدوثة كذب مدها بأطول منها.
ورجلا آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبه لمعصية الله، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر.
إنما أمر الله عز وجل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 409 اعترافات سعد بن أبي وقاص بشأن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال سليم بن قيس: لقيت سعد بن أبي وقاص وقلت له: إني سمعت عليا (عليه السلام) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (اتقوا فتنة الأخينس، اتقوا فتنة سعد، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله).
فقال سعد:
اللهم إني أعوذ بك أن أبغض عليا أو يبغضني، أو أقاتل عليا أو يقاتلني، أو أعادي عليا أو يعاديني.
فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان سعد إن عليا كانت له خصال لم تكن لأحد من الناس مثلها: إنه صاحب براءة حين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (إنه لا يبلغ عني إلا رجل مني).
وقال (صلى الله عليه وآله ) له يوم غزاة تبوك:
(أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة، فإنه لا نبي بعدي).
وأمر (صلى الله عليه وآله ) بسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه، فجهد عمر أن يرخص له في كوة صغيرة قدر عينه فأبى ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وقال عند ذلك حمزة والعباس وجعفر:
كتاب سليم بن قيس الهلالي