فلما جاء قال النبي (صلى الله عليه وآله ): ما حبسك يا أبا الحسن؟
قال:
لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة، فأصابتني قشعريرة.
فقال:
أتدري ما كان ذلك يا علي؟
فقال:
لا.
فقال:
ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا.
ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا.
ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا.
وروي في البحار: ج 20 أنه أشار رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في يوم أحد إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم علي (عليه السلام) فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم.
فجاء جبرئيل: فقال: يا رسول الله، لقد عجبت الملائكة وعجبنا معها من حسن مواساة علي لك بنفسه.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ):
وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه.
فقال جبرئيل:
وأنا منكما.
وروي في البحار: ج 20 عن ابن مسعود أنه قال: انهزم الناس يوم أحد إلا علي وحده.
فقلت:
إن ثبوت علي (عليه السلام) في ذلك المقام لعجب قال: إن تعجبت منه فقد تعجبت الملائكة.
أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء: (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي).
وروي في البحار: ج 20 أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يوم الشورى: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد وقفت الملائكة معه يوم أحد حين ذهب الناس غيري؟
قالوا:
لا.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24)
كتاب سليم بن قيس الهلالي