الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
كتاب سليم بن قيس الهلالي

فلما أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من ليلته تلك - التي قدم فيها القوم الذين كانوا تحت يد أسامة - أذن بلال ثم أتاه يخبره كعادته، فوجده قد ثقل، فمنع من الدخول إليه.

فأمرت عائشة صهيبا أن يمضي إلى أبيها فيعلمه: (أن رسول الله قد ثقل في مرضه وليس يطيق النهوض إلى المسجد وعلي بن أبي طالب قد شغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس.

فاخرج أنت إلى المسجد فصل بالناس فإنها حال تهنئك وحجة لك بعد اليوم)!

قال:

فلم تشعر الناس - وهم في المسجد ينتظرون رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أو عليا (عليه السلام) يصلي بهم كعادته التي عرفوها في مرضه - إذ دخل أبو بكر المسجد وقال: (إن رسول الله قد ثقل وقد أمرني أن أصلي بالناس) فقال له رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ): وأنى لك ذلك وأنت في جيش أسامة، ولا والله لا أعلم أحدا بعث إليك ولا أمرك بالصلاة.

ثم نادى الناس بلال، فقال: على رسلكم رحمكم الله لأستأذن رسول الله في ذلك.

ثم أسرع حتى أتى الباب فدقه دقا شديدا، فسمعه رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فقال: ما هذا الدق العنيف؟

فانظروا ما هو؟

قال:

فخرج الفضل بن العباس ففتح الباب فإذا بلال.

فقال:

ما وراءك يا بلال؟

فقال:

إن أبا بكر قد دخل المسجد وقد تقدم حتى وقف في مقام رسول الله وزعم أن رسول الله أمره بذلك.

فقال:

أوليس أبو بكر مع جيش أسامة؟

هذا هو والله الشر العظيم، طرق البارحة المدينة لقد أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بذلك.

كتاب سليم بن قيس الهلالي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.