قال:
حسبك يا عمار، قد برئت منهما ولعنتهما وإن لم تعرفهما بأسمائهما.
قال:
يا أمير المؤمنين لو سميتهما لأصحابك فبرءوا منهما كان أمثل من ترك ذلك.
قال:
رحم الله سلمان وأبا ذر والمقداد، ما كان أعرفهم بهما وأشد برائتهم منهما ولعنتهم لهما!!
قال:
يا أمير المؤمنين جعلت فداك، فسمهما فإنا نشهد أن نتولى من توليت ونتبرء ممن تبرأت منه.
قال:
يا عمار، إذا يقتل أصحابي وتتفرق عني جماعتي وأهل عسكري وكثير ممن ترى حولي!
قاعدة عامة في الولاية والبراءة يا عمار، من تولى موسى وهارون وبرئ من عدوهما فقد برئ من العجل والسامري، ومن تولى العجل والسامري وبرئ من عدوهما فقد برئ من موسى وهارون من حيث لا يعلم.
يا عمار، ومن تولى رسول الله وأهل بيته وتولاني وتبرء من عدوي كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 442 فقد برئ منهما، ومن برئ من عدوهما فقد برئ من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من حيث لا يعلم.
محمد بن أبي بكر نجيب قومه فقال محمد بن أبي بكر: يا أمير المؤمنين، لا تسمهما فقد عرفتهما ونشهد الله أن نتولاك ونبرء من عدوك كلهم، قريبهم وبعيدهم وأولهم وآخرهم وحيهم وميتهم وشاهدهم وغائبهم.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
يرحمك الله يا محمد، إن لكل قوم نجيبا وشاهدا عليهم وشافعا لأماثلهم، وأفضل النجباء النجيب من أهل السوء وإنك يا محمد لنجيب أهل بيتك.
تحذير رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر من غصب الخلافة
كتاب سليم بن قيس الهلالي