ثم أقبل على الحسين (عليه السلام) فقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا) - وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين (عليه السلام) وهو صغير - فضمه إليه وقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد، فاقرأه من رسول الله السلام ومني).
____________.
ورد هذا الحديث في كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي بالإسناد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، وفي أوله هذه الزيادة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هذه وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه.
قال أبان:
وقرأتها على علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: صدق سليم، (رحمه الله)..
إنه (عليه السلام) كان ابن سنتين آنذاك.
كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 446 ثم أقبل على ابنه الحسن (عليه السلام) فقال: يا بني، أنت ولي الأمر وولي الدم بعدي، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تمثل.
ثم قال: أكتب: نص وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين)، ولا قوة إلا بالله.
كتاب سليم بن قيس الهلالي