وقد تركت الأمة عليا وقد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي (عليه السلام): (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي). وقد هرب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم. ولو وجدت أعوانا ما بايعتك يا معاوية. كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 460 وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه، وكادوا يقتلونه ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم. وكذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا. وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلا من ولد النبي غيري وغير أخي. كتاب سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي (ص ص 24) صفحة 461 الحسين (عليه السلام) إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة ابن شاذان في المائة منقبة: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الله العلوي الطبري (رحمه الله)، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد عن أبيه، قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: حدثني عمر بن أذينة، قال: حدثني أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي، قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله )، فإذا الحسين بن علي (عليه السلام) على فخذه، وتفرس في وجهه وقبل بين عينيه وقال: (أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجة الله، وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم).
كتاب سليم بن قيس الهلالي