الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

الخبر. و ما رواه فيه أيضاً عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل. إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل و هي صريحة الدلالة واضحة المقالة في أنّ الغضب من أقبح الخصال الذميمة و أنّه من دواعي الشيطان التي يحمل عليها الإنسان فيوجب له استحقاق العذاب و النيران. و قال بعض علمائنا و نِعْمَ ما قال: «و الغضب حالة للقلب يثمرها الجهل بالأوامر الشرعية و الحدود المرعيّة و تسويل النفس الأمّارة و ثمرتها الطغيان على الخلق باليد و اللسان و التعدّي عليهم بالظلم و العدوان و من علاماته احمرار الوجه و العين و انتفاخ العروق و سرّ ذلك أنّ القوّة الغضبيّة إذا تحرّكت نحو الانتقام و اشتعلت نارها في الباطن يغلي به دم القلب كغلي الحميم فينبعث منه الدخان فيرتفع إلى أعالي البدن كما يرتفع في القدر و ينصب في الوجه و العين و العروق فيحمرّ الوجه و العين و تنتفخ العروق و يختلّ الدماغ الذي هو معدن الفكر في المحسوسات و ينطفي نور عقله كما ينطفي ضوء السراج في البيت باستيلاء الدخان عليه فيظلم بصره و بصيرته و لا يؤثِّر فيه وعظ و لا نصيحة فيموت صاحبه غيظاً، و هذه الخصلة من أعظم الخصال الذميمة، و لذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و احذر الغضب فإنّه جندٌ عظيم من جنود إبليس. إلى آخر كلامه زيد في مقامه. و بالجملة: فإنّه لا ريب أنّ الغضب مثل الحسد و الكبر و العُجب و نحوها من الصفات الذميمة و الرحمة و الرقّة و الرفق و العفّة و نحوها من الصفات من الأخلاق الحسنة و الجميع من أخلاق النفس الموجبة للثواب فيما كان منها حسناً و العقاب

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.