الجواب: المستفاد من الأخبار و به صرّح جملة من أصحابنا بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه هو جواز الدعاء على أعداء الدين بل القنوت عليهم في الصلوات، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال تدعو في الوتر على العدوّ و إن شئت سمّيتهم. و في رواية عبد الله بن هلال المنقولة في مستطرفات السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد قنت و دعي على قوم 6 بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و فعله عليّ (عليه السلام) من بعده. و روى الكشّي في كتاب الرجال عن إبراهيم بن عُقبة قال كتبت إلى العسكري (عليه السلام): جُعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة فأقنت عليهم في الصلاة؟ قال: نعم اقنت عليهم. أقول: الظاهر أنّ المراد بالممطورة هو الواقفة كما ذكره شيخنا البهائي عطّر الله مرقده في مقدّمات كتاب مشرق الشمسين من تسمية الواقفة يومئذ بذلك تشبيهاً بالكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم و وجوب اجتنابهم. قال شيخنا الشهيد في الذكرى في بحث القنوت: يجوز الدعاء فيه للمؤمنين بأسمائهم و الدعاء على الكفرة و المنافقين لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) دعي في قنوته لقوم بأعيانهم و على آخرين بأعيانهم كما روي أنّه قال اللّهمّ انج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام و عبّاس بن ربيعة و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطأتك على مُضر و رعل و ذكوان.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية