و أمّا إمرار اليد في الغسل الارتماسي بعد الخروج من الماء فلا فائدة فيه و لا ثمرة له فإنّ الواجب إيصال الماء إلى جميع أجزاء البدن في حال الدخول تحت الماء في تلك الدفعة العرفية فلو فرض أنّ جزءاً من البدن لم يصله الماء في تلك الحال و إنّما وصل إليه بالمسح باليد بعد الخروج فإنّه لم يأت بالغسل على وجهه لأنّ الفرق بين الغسل الارتماسي و الترتيبي إنّما هو يكون غسل البدن يحصل دفعة واحدة في الأوّل بخلاف الثاني و حينئذ متى حصل الإخلال بجزء حتّى خرج لم يحصل الغسل دفعة و بناء ذلك على الترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي ضعيف كما أوضحناه 12 في الكتاب المشار إليه.
و أمّا إمرار اليد في الغسل الترتيبي و أنّه يكون واجباً أو مستحبّاً فالكلام فيه أنّه لا يخفى أنّ الواجب هو إيصال الماء إلى البدن ليحصل الغسل لأنّ الواجب غسل البدن، و الغسل كما عرفت عبارة عن جري جزء من الماء على جزئين من البشرة بنفسه أو معاون و حينئذ فإن علم من صبّ الماء على البدن الوصول إلى جميع أجزائه فلا ضرورة في إمرار اليد و إن استحبّ للاستظهار فلا بأس و إن لم يعلم ذلك فالواجب إمرار اليد ليحصل العلم بإيصال الماء إلى الجسد فإمرار اليد في الصورة الأولى على جهة الأفضلية للاستظهار كما عرفت.
و في الصورة الثانية واجب لما عرفت من توقّف العلم بإيصال الماء عليه خصوصاً بالنسبة إلى ورد من أنّه يغسل جانبه الأيمن بثلاثة أكفّ و جانبه الأيسر بثلاثة أكفّ فإنّه لا يمكن العلم بوصول الماء إلى جميع أجزاء البدن إلا بإمرار اليد كما لا يخفى، و هكذا القول في غسل الأموات و الله العالم.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية