و أمّا ما نقلتموه عن السيّد في المدارك فليس كذلك فإنّه لم يصرِّح بهذه المسألة بالكلّية فيما حضرني من نسخة.
و بالجملة: فالأظهر هو العموم كما ذكرناه و عليه يساعد كلام أهل اللغة أيضاً فإنّهم عرّفوا المنزل بأنّه موضع النزول كما صرّح به في القاموس و في كتاب المصباح المنير و لا ريب أنّ ذلك أعمّ من أن يكون ملكاً أو مستأجراً إلّا أنّ الخروج عمّا ظاهرهم الاتّفاق عليه مشكل و موافقتهم من غير دليل واضح أشكل و الله العالم.
المسألة الثامنة: فيمن استقرّ عليه الحجّ و مات و لم يحجّ هل يستناب عنه؟
قال سلّمه الله تعالى:
ما يقول شيخنا فيمن استقرّ عليه الحجّ و مات و لم يحجّ هل يستناب عنه من بلده من الميقات إذا لم يجز الورثة و أنتم لكم اطّلاع على ما فيها من النزاع خصوصاً ابن إدريس و العلّامة رحمه الله عليهما؟.
الجواب: إنّ هذه المسألة قد أعطيناها في كتاب الحجّ من كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة حقّها من التحقيق و أشبعنا البحث فيها بما به تليق و اخترنا فيها القول بالحجّ من بلد الموت و إن كان خلاف المشهور إلّا أنّها من حيث الخلوّ عن النصوص بالخصوص لا تخلو من شوب التأمّل و التوقّف و الأحوط الألفق بالأخبار فيها ما اختاره شيخنا الشهيد في الدروس و هو المفهوم من عبارة المحقّق في الشرائع من أنّه إن وسع المال فمن منزله و إلّا فمن حيث يمكن و ذيل البحث فيها واسع لا يقوم به هذا الإملاء و من أراد الوقوف على تحقيق الحال و الاطّلاع ما في المسألة من الأخبار و الأقوال فليرجع إلى كتابنا المشار إليه و الله العالم بحقائق أحكامه.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية