و بهذا الإسناد قال سألته عن الجلد الفراء يأتي الرجل سوقا من أسواق المسلمين فيشتري الجبة لا يدري أ ذكية هي أم لا يصلي فيها؟
قال:
نعم إن أبا جعفر كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم لجهالتهم و إن الدين أوسع من ذلك إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء و الأرض أنتم المغفور لكم.
و رواية معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا قال كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنه لطعام يعجبني و سأخبرك عن الجبن و غيره «كل شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».
و بهذا المضمون في أخبار الجبن في غير خبر و يدل على خصوص موضع السؤال ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحوم من الأسواق و لا ندري ما يصنع القصابون فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه.
و رواه الصدوق في الصحيح عن الثلاثة المذكورين عن أبي جعفر (عليه السلام).
أقول: و هذه النصوص و أمثالها دليل ما ذكره الأصحاب من أصالة الحل و الطهارة في كل شيء حتى يعلم الحرام أو النجس بعينه.
و لا ريب أن محل السؤال من هذا القبيل و الاحتياط في مثل محل السؤال مطلوب و الله العالم.
16 المسألة العاشرة: في هذا الطائر الذي يسكن بيوت بلد الحسين (عليه السلام) يسمّى القلق قال سلمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في هذا الطائر الذي يسكن بيوت بلد الحسين (عليه السلام) يسمى القلق تارة يدف و تارة يصف و ما علمنا أيهما أكثر و ليس فيه من العلائم الثلاث؟.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية