الجواب: إن المعروف من مذهب الأصحاب أن ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام و ما له أحد هذه الأشياء فهو حلال، و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: لا تأكل ما لم يكن له قانصة. و عن زرارة في الصحيح في حديث أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن طير الماء فقال: ما كانت له قانصة فكل و ما لم يكن له قانصة فلا تأكل. و عن سماعة بن مهران في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال كل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة و من طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان إلى أن قال و القانصة و الحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول. و عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من الطير ما كانت له قانصة و لا مخلب له، قال: و سئل عن طير الماء، فقال مثل ذلك. و عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة. و عن أبي يعفور في حديث أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطير يؤتى به مذبوحا، فقال: كل ما كانت له قانصة. هذا ما حضرني من الأخبار و كلها قد اشتركت في الدلالة على ما ذكره الأصحاب في الباب، و حينئذ فمع عدم معرفة الطير المذكور بالطيران ينبغي ذبحه و استعلام هذه الأشياء من باطنه فإن كانت فيه فهو حلال و إن كانت له معدة كمعدة الإنسان فهو حرام.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية