و قد صرح موثق سماعة المذكور بأن هذه الأشياء يمتحن بها الطير الذي لا يعرف طيرانه فالواجب حينئذ استعلامه بذلك و الله العالم. 17 المسألة الحادية عشرة: في الغراب الأسود الذي يأكل الزرع الذي يسمّى زاغاً هل هو حلال أم لا؟ قال سلمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الغراب الأسود الذي يأكل الزرع الذي يسمى زاغا هل هو حلال أم لا، و ما تقول في الغداف أيضا، و ما تقول في قول الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك في العلائم الثلاث أنه لا محلل خال منها و لا محرم و هي فيه مع وجودها في كل جنس الغراب حتى في الأبقع؟. الجواب: إنه قد اختلف الأصحاب في حكم الغراب بجميع أقسامه على أقوال: فقال الشيخ (رحمه الله) في النهاية: يكره أكل الغربان و أطلق و تبعه ابن البراج. و قال في الخلاف: الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات، و قد روي في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد، ثم نقل عن الشافعي و أبي حنيفة أن الأسود و الأبقع حرام و الزاغ و الغداف على وجهين أحدهما حرام و الثاني حلال ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة و عموم الأخبار في تحريم الغراب و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا، انتهى. و قال في المسبوط: ما لا مخلب له يعني من الطير مستخبث و غير مستخبث، فالمستخبث ما يأكل الخبائث كالميتة و نحوها و كلها حرام و هو النسر و الرخم و البغاث و الغراب و نحو ذلك عندنا و عند جماعة فروي أن النبي (صلى الله عليه و آله) أتي بغراب فسماه فاسقا و قال: ما هو و الله من الطيبات.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية