الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و الغراب على أربعة أضرب: الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و يأكل الجيف، و الثاني الأبقع فهذان حرامان، و الثالث الزاغ و هو غراب الزرع، 18 و الرابع الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد.

و قال قوم: هو حرام لظاهر الأخبار، و قال آخرون: هو مباح و هو الذي في رواياتنا.

و قال ابن إدريس: الغربان على أربعة أضرب ثلاثة منها لا تجوز أكل لحمها و هي الغداف الذي يأكل الجيف و يفرس و يسكن الخرابات و هو الكبير من الغربان السود و كذا الأغبر الكبير لأنه يفرس و يصيد الدراج فهو من جملة سباع الطير، و كذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع الذي يسمى العقعق طويل الذنب، فأما الرابع و هو غراب الزرع الصغير من الغربان السود الذي يسمى الزاغ فإن الأظهر من المذهب أنه يؤكل لحمه على كراهية دون أن يكون محظورا و إلى هذا يذهب شيخنا في نهايته و إن كان قد ذهب إلى خلافه في مبسوطه و مسائل خلافه فإنه قال بتحريم الجميع، و ذهب في استبصاره إلى تحريم الجميع.

و الصحيح ما اخترناه لأن التحريم يحتاج إلى دلالة شرعية لأن الأصل في الأشياء الإباحة و لا إجماع على خطره و لا أخبار متواترة و لا في كتاب الله، انتهى.

أقول: و قد ظهر من ذلك أن في المسألة أقوالا ثلاثة: أحدها: التحريم مطلقا، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف و تبعه عليه العلامة في المختلف و ولده فخر المحققين في الشرح.

و ثانيها: الحل على كراهة مطلقا و هو مذهب الشيخ في النهاية و كتابي الحديث و تبعه القاضي ابن البراج و المحقق في النافع.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.