رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثياب السابرية تعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نسائهم على تلك الحال ألبسها و لا أغسلها و أُصلّي فيها؟
قال:
نعم، قال معاوية بن عمّار: فقطعت له قميصاً و خطته و فتلت له أزراراً و رداءً من السّابري ثمّ بعثت إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنّه عرف ما أُريد فخرج فيها إلى الجمعة.
أقول: لعلّ ذكر النساء في الخبر بناء على أنّ الغزل كان من عملهم و الحياكة من أزواجهنّ و نحوه و إن كان ليس مثله في الصراحة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر انّي أُعير الذمّية ثوبي و أنا أعلم انّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده عليَّ فأغسله قبل أن أُصلّي فيه؟
فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
صلِّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر و لم تستيقن أنّه نجّسه فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه.
و امّا ما رواه عبد الله بن سنان المذكور أيضاً في الصحيح قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي و يشرب الخمر فيرده أ يصلّي فيه قبل أن يغسله؟
قال:
لا يصلّي فيه حتّى يغسله.
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الفري فقال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رجلًا صرداً لا يُدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغتها بالقرط و كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي تحته الذي يليه و كان يُسأل عن ذلك فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميّتة و يزعمون أنّ دباغه ذكاته
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية