⟨أسند الشيخ أبو جعفر القمي إلى الرضا عليه السلام⟩
هل يعرفون قدر الإمامة الإمامة أجل قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أوسع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم أن الإمامة خص الله بها إبراهيم بعد النبوة و الخلة و جعلت له مرتبة ثالثة و فضيلة شرفه بها و شاد بها ذكره فقال إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فقال الخليل سرورا بها و من ذريتي قال لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة و صارت في الصفوة ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته و أهل الصفوة و الطهارة فقال وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم — الجزء 1 — ص 83 · تكميل