عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تعمّم و لم يتحنّك 42 فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه و نحوها رواية عيسى بن أبي حمزة و من هاتين الروايتين استفيد العموم للصلاة و غيرها كما تقدّم نقله عن الأفاضل المذكورين.
و منه ما ورد في الخروج للسفر كما في موثّقة عمّار.
و منه السعي في الحاجة كما رواه الصدوق مرسلًا.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ ظاهر الخبرين الأوّلين هو استحباب التحنّك مطلقاً كما ذكرناه و إليه ذهب من قدّمنا ذكره و مقتضى ذلك أنّ السنّة في العمامة هو التحنّك بها دائماً و التحنّك لغة عبارة عن إدارة طرف العمامة تحت الحنك كما سنقف عليه إن شاء الله تعالى مع أنّ المستفاد من جملة من الأخبار انّ السنّة فيها إنّما هو الإسدال كما رواه الكليني في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) في قول الله عزّ و جلّ (مُسَوِّمِينَ) قال: العمائم اعتمّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسدلها بين يديه و من خلفه و اعتمّ جبرئيل فسدلها بين يديه و من خلفه و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر و عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عمّم رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليّاً بيده فسدلها بين يديه و قصرها من خلفه قدر أربع أصابع ثمّ قال: أدبر فأدبر ثمّ قال: اقبل فأقبل ثمّ قال: هكذا تيجان الملائكة و في حديث خروج الرضا (عليه السلام) لصلاة العيد بأمر المأمون قال ياسر ناقل الحديث: و اعتمّ بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفاً منها على صدره و طرفاً بين كتفيه
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية