الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و بالجملة: فإنّه لا خلاف في مغايرة الحصرم للعنب لغةً و عرفاً و الأحكام الشرعية إنّما تبنى على التسمية و تدور مدارها هذا و من القواعد المقرّرة في كلام الفقهاء انّ اللفظ مع عدم وجود الحقيقة الشرعية يجب حمله على العرف الخاص أعني عرف الأئمّة (عليهم السلام) و مع عدمه فعلى الحقيقة اللغوية و مع عدمها فعلى العرف العام و لا ريب انّ الحصرم لا يسمّى عنباً لا لغةً و لا عرفاً كما عليه كافّة الأصحاب و إليه يشير أيضاً كثير من الأخبار و ممّا يزيدك بياناً لما ذكرناه و يعلن لك برهاناً فيما 46 سطّرناه انّ الأخبار الواردة في العصير العنبي حلًّا و حرمةً قد اتّفقت على أنّ مناط التحليل ذهاب الثلثين الذي يصير به العصير ذا قوام و غلظ و يكون دبساً.

و من الظاهر انّ الحصرم لعدم الحلاوة لا ينعقد بالطبخ و يصير دبساً كما لا يخفى.

و كيف كان فإنّه لا يخفى أنّ ما توهّموه من دخول الحصرم تحت العنب توهّم ساقط بعيد من مثلكم.

الثانية: في الزبيب و المشهور بين الأصحاب انّه حلال و إن غلا و لم يذهب ثلثاه و قيل بتحريمه و إليه ذهب بعض من متأخّري المتأخّرين و ذيل الكلام في المقام واسع كما بسطناه في كتابنا المشار إليه آنفاً و عندي في المسألة توقّف و إن كان الأقرب القول المشهور لما أوضحناه في الكتاب المذكور و منشأ التوقّف من الروايات التي نقلها في الكافي في طبخ شراب الزبيب و عنوان الباب في الكافي بقوله: باب صفة الشراب الحلال و تلك الروايات قد اشتملت على اعتبار ذهاب الثلثين و عنوان صاحب الكتاب المذكور بما ذكره يؤذن باختياره العمل بتلك الأخبار و إن كان للاحتمال فيها مجال على وجه تخرج به عن الاستدلال و ظاهر المحدِّث الكاشاني في المفاتيح الميل إلى القول بالتحريم.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.