الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

أقول: هذه الرواية بهذا المتن قد رواها الكليني في الكافي و الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمّار، و أمّا ما ذكره عن محمّد بن عمّار فالظاهر انّه سهو من قلمه (قدس سره) و أيضاً في سند الرواية يونس بن يعقوب و حديثه عندهم معدود في الموثّق بتصريح جملة من علماء الرجال بكونه فطحيّاً و إن كان ثقة هذا المتن الذي نقله هو الذي في التهذيب. و أمّا متن الرواية في الكافي فهو عار عن لفظ الخمر و هذه صورته: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث و أنا أعلم انّه يشربه على النصف، أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: لا تشربه. و على هذه الرواية فلا دلالة في الخبر. و العجب من صاحبي الوافي و الوسائل انّهما نقلا الرواية بالمتن الذي في الكافي عن الكتابين و لم ينتهيا لما في البين. و كيف كان فالاعتماد على ما في التهذيب مع خلوّ الكافي عن ذلك لا يخلو من الإشكال بما أوضحناه من غير مقام ممّا وقع للشيخ من التحريف و الغلط و الزيادة و النقصان في الأخبار سنداً أو متناً و قل ما يخلو خبر من ذلك كما تحذيناه في قراءة بعض الاخوان الكتاب علينا و مع الاغماظ عن ذلك فإثبات النجاسة بهذه اللفظة لا يخلو من نظر إذ التشبيه لا يقتضي أن يكون من كلّ وجه و لعلّ ذلك إنّما هو بالنسبة إلى التحريم المتّفق عليه. و بالجملة: فأصالة الطهارة أقوى مستمسك في البين إلى أن يقوم الدليل على الخروج عنها رأى العين و إلى ذلك مال جملة من محقّقي متأخّري المتأخّرين و هو الذي لا يعتريه الرين و لا المين و الله العالم.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.