و الحاصل انّ الأصل عدم التملّك و استحقاق هذه السلطنة الخاصّة، و لم يظهر من الأخبار و من كلام الأصحاب انّ مجرّد كونهم حربيّين كاف في استملاكهم و استملاك أولادهم و أجاب عن روايتي اللحام بعد استضعاف السند: بأنّ الظاهر انّ المراد بما إذا أخرجها من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، انتهى.
أقول: الظاهر أنّ ما ذكره طاب ثراه لا يخلو من نظر أمّا أوّلًا: فلأنّ ظاهر روايتي اللحام هو العموم كما لا يخفى و الطعن بضعف السند عندنا و عند جملة المتقدّمين غير مسموع و لا معتمد و كذلك ظاهر روايتي زرارة و فضيل المتقدّمين و إن كان موردهما أهل الذمّة إلّا أنّهم مع الإخلال بشرائط الذمّة 50 يكونون في حكم أهل الحرب بلا خلاف و عمومها أظهر من أن يخفى.
و أمّا ثانياً: فإنّ ما ادّعاه من أنّه لم يظهر من كلام الأصحاب انّ مجرّد كونهم حربيّين كاف في استملاكهم و استملاك أولادهم مردود بما عرفت من كلام السيّد السند (قدس سره) في شرح النافع من عدم الفرق في جواز استرقاقهم من أن ينصبوا حرباً للإسلام أو يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره إلى آخره فإنّه صريح كما ترى في بطلان ما زعمه و نسبه إلى الأصحاب و نحو كلام السيّد المذكور كلام جدّه (قدس سره) في المسالك حيث قال: و لا فرق في جواز استرقاقهم بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين و يستقلوا بأمرهم و يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره كمن بين المسلمين من عَبدَة الأوثان و النيران و الغلاة و غيرهم غير أن يكونوا مهادنين للمسلمين بشرائطها المقرّرة في كتاب الجهاد فيجب حينئذ الكفّ عنهم إلى انقضاء المدّة المقرّرة، انتهى.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية