و أمّا السامرة فلم أقف على خبر يتعلّق بهم بهذا العنوان إلّا أنّهم لا يخرجون لما عرفت من كلام الأصحاب و هو الذي دلّت عليه الأخبار لا يخرجون عن هذين القسمين أمّا ذمّي أو مشرك و انحصار الذمي في الإفراد الثلاثة المتقدّمة فيكون من عداهم من المشركين و حينئذ فلا معنى لما نقلتموه عن العلّامة من التفصيل و التوقّف على معرفة دينهم في الإلحاق بالكتابيين و عدمه، بل الحكم بكفرهم و كونهم حربيين معلوم ممّا ذكرناه من كلام الأصحاب المؤيّد بالأخبار الواردة في هذا الباب بلا شكّ في ذلك و لا ارتياب و يدلّ على ما ذكرناه بأوضح دلالة ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان السائل من محبّينا فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعث الله محمّداً (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتّى تضع الحرب أوزارها و لن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.
و سيف منها مكفوف.
و سيف منها مغمود و سلّمه إلى غيرنا و حكمه إلينا.
فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشرك العربي قال الله تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تٰابُوا يعني آمنوا وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام و أموالهم و ذراريهم سبي على ما سنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فإنّه سبى و عفى و قبل الفداء.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية