أقول: و التقريب في الخبر المذكور انّه قسم من يجب قتاله من الكفّار إلى ثلاثة و إن 53 كان المرجع في الحقيقة إلى قسمين وهم أهل الذمّة و من عداهم من المشركين و الظاهر انّ جعله (عليه السلام) الأقسام ثلاثة إنّما هو لبيان معنى الآيات و نزولها في كلّ قسم من هذه الأقسام الثلاثة و مشركوا العجم في السيف الثالث و إن شمل أهل القسم الثاني لأنّ اليهود و النصارى و المجوس من جملتهم إلّا أنّه لما أفرد أولئك بكونهم أهل ذمّة تعين حمل ذلك على من عداهم من المشركين كالصابئين و السامرة الذين ذكرتموهم و غيرهم من أفراد المشركين غير الذميّين و أصحاب السيف الأوّل و السيف الثالث قد اشتركوا في أنّه لا يقبل منهم إلّا الإسلام أو القتل وفي هذا الخبر أيضاً تأييد لما ذكرناه في سابق هذه المسألة ردّاً على ذلك الفاضل الذي قدّمنا خلافه في تلك المسألة حيث إنّ ظاهر هذا الخبر بالنسبة إلى الحربي انه لا يقبل منه إلّا القتل أو الدخول في الإسلام كائناً ما كان و الذمي يزيد عليه بإعطاء الجزية من غير فرق في الجميع بين أن يكونوا في بلاد الحرب أو في بلاد الإسلام و الله العالم.
المسألة الثامنة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في مال الطفل إذا كان عليه وصيّ من قِبَل مورثه أمّا امّه أو جدّة لها أو من بقيّة أقاربها هل لأبيه انتزاع ذلك المال الموروث من يد الوصي و إن كان فاسقاً أو غير مليّ و لو تصرّف بمال ولده الطفل ببيع أو صداق زوجة أو وهبه لأحد أو أوقفه ثمّ بلغ الطفل هل له المطالبة بما يجده موجوداً من عين ماله و نمائه إن كان نامياً كالنخل و الحيوان؟
أفتنا أيّدك الله.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية