و صحيحة إدريس بن عبد الله القمّي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و بحياله امرأة نائمة على فراشها جنباً فقال: إن كانت قاعدة فلا تضرّه و إن كانت تصلّي فلا وهما ظاهرتان في التحريم.
61 و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و المرأة بحذائه يمنة أو يسرة قال: لا بأس به إذا كانت لا تصلّي.
و موثّقة ابن بكير عمّن رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلّي و المرأة بحذائه أو إلى جانبه فقال: إن كان سجودها مع ركوعه فلا بأس.
و رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل و المرأة يصلّيان جميعاً في المحمل قال: لا، و لكن يصلّي الرجل و تصلّي المرأة.
و موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟
قال:
لا تصلّي حتّى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع و إن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك و إن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه.
و استدلّ في المدارك على ما ذهب إليه من جواز المحاذاة و إن كان على كراهية بجملة من الأخبار التي لا دلالة فيها عند التأمّل فيها بعين الاعتبار.
و منها: صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أُصلّي و المرأة إلى جنبي تصلّي، قال: لا إلّا أن تتقدّم هي أو أنت و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة و مبنى استدلاله بها على حمل التقدّم فيها على التقدّم إلى القبلة حال صلاتهما معاً و هو غلط محض، بل المراد إنّما هو التقدّم بأن يصلّي هو أوّلًا ثمّ هي أو تصلّي هي أوّلًا ثمّ هو، فالمراد التقدّم في الإتيان بالصلاة بأن يصلّي أحدهما حتّى إذا فرغ صلّى الآخر، و إلّا فكيف يمنع (عليه السلام) المحاذاة و يجوّز تقدّم المرأة و هو أشدّ في المنع.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية