و يؤيّده أنّ المتبادر من جملة من عبارات تلك الأخبار انّ المراد من قوله: يصلّي و المرأة بحياله يعني يريد الصلاة.
و حاصل السؤال حينئذ انّه هل يجوز له الدخول في الصلاة و الحال هذه و يؤكّده أيضاً انّه لم يعهد في القواعد الشرعية بعد افتتاح الصلاة على الصحّة تأثير فعل الغير في بطلانها بغير اختيار المكلّف.
و كيف كان فالاحتياط في العمل بالقول الأوّل و الله العالم.
المسألة الرابعة و الثلاثون قال سلّمه الله: الإقامة هل هي من قواطع السفر أم لا كما قال بعض علماء هذا الوقت لأنّهم أوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة و لو تحت جدار البلد التي أقام فيها محتجّين بأنّ الإقامة ليست من قواطع السفر و إنّما هي رخصة من الشارع في الإتمام و دليلهم هذه الرواية انّه إذا خرجت فصلِّ ركعتين فأوجبوا التقصير على من خرج بعد الإقامة وفي أثنائها و على من نوى المسافة أو لم ينوها و على من نوى العود أو الإقامة أو لم ينوهما فالمرجو منك أن تبيّن لنا جميع شقوق هذه المسألة فإنّ الناس مضطربة فيها غاية الاضطراب و مرتابة 63 فيها نهاية الارتياب.
الجواب: إنّ الكلام في هذا المقام يتوقّف على بيان مسألتين قد وقع الاتّفاق عليهما نصّاً و فتوىً و منشأ شبهة هؤلاء القائلين بما ذكرتم من الجهل بهاتين المسألتين و عدم التأمّل فيما يتفرّع عليه ما في البين فوقعوا في هذا الشطط و ارتكبوا لهذا الغلط الخارج عن صريح الدليل و المخالف لما عليه العلماء جيلًا بعد جيل و لعلّه لحبّ الذكر بالخلاف خالف تذكر كما قيل.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية